سر الساعه محمد نور

سر الساعه محمد نور خدت الساعة اللي جوزي جابهالي هدية وروحت أصلحها، الساعاتاتي قال لي إن دي مش ساعة… دي مصيدة. أنا كل اللي كنت عايزاه إن أصلح الكبسولة بتاعة الساعة مش أكثر. كانت ساعة باتك فيليب جوزي جابهالي في عيد جوازنا الخامس.

قال لي وقتها إنه جابها عن طريق واحد صاحبه في سويسرا، بعد ما قعد على قائمة الانتظار تلات شهور. كان ثمنها يدخل في 55 ألف دولار. أنا عيطت من الفرحة وهو بيلبسها لي في إيدي. وعلى مدار تلات سنين، كانت معايا في كل حتة.

في الشغل. في الاجتماعات. في سفريات الشغل. عند بيت أهلي. في المستشفى. في البنك. حتى وأنا نايمة كانت في إيدي ليالي كتير. كنت فاكراها دليل حب. لحد ما الساعاتاتي العجوز فتحها، حط أدواته على الترابيزة وبص لي كأنه لقى قنبلة. يا هانم قالها بذهول دي مش ساعة.

ضحكت بتلقائيةيعني إيه مش ساعة؟ما ابتسمش. رفع العدسة المكبرة من على عينيه وبص تاني للمكانسيم المفتوح. على الأقل… هدفها الحقيقي مش إنه يعرفك الوقت. حسيت بنغزة قلق في قلبي. المحل كان صغير وقديم، مستخبي بين دراي كلين وصيدلية.

على الحيطان كان فيه ساعات بنادول قديمة، وساعات منبه، وصور مصفّرة لزبائن مبسوطين. أنا دخلت هناك بس عشان القفلة بتاعة الاستراب كانت متهوية. مش أكثر. تصليح ياخد عشر دقايق. حاجة بسيطة. بس الساعاتاتي ما خدش أكتر من دقيقتين عشان يغير حياتي.

العلبة أصلية قال وهو بيشاور على جسم الساعة بجفت رفيع باتك فيليب أصلية ومحترمة جداً. أخدت نفسي بالعافيةطب ما تمام أهو…الماكينة الداخلية مش هي دي بتاعتها. ابتسامتي اختفت. الراجل مال ببراسه واستخدم جفت صغنن جداً عشان ېلمس فتحة مش باينة خالص جوة العلبة.

ولقيت دي. طلع حاجة سودة. صغيرة أوي لدرجة إنها شبه قشرة معدن. أكبر من حبة الرز بحاجة بسيطة. حطها على قماشة بيضا. إيه دي؟ سألته. قلع نظارته وقالجهاز تتبع جي بي إس GPS.ما استوعبتش. يمكن عقلي رفض يفهم. فرجع وضح كلامه أكترشريحة تتبع بمواصفات عسكرية.

الجو في المحل بقى تقيل ومخـ,ـڼوق. سمعت تكتكة ساعة الحيطة. تك. تاك. تك. تاك. زي ما تكون عد تنازلي. الجهاز ده ممكن يفضل شغال لسنين كمل كلامه أنا بقالي أكتر من عشرين سنة بصلح ساعات، وما شفتش حاجة زي دي غير في تقارير فنية، عمرها ما كانت في ساعة شخصية.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *