أمي اتحكم عليها

رأفت حاول يضحك وهو بيبلع ريقه ده عيل صغير وخايف على أمه بيقول أي كلام. لكن ياسين فجأة صرخ بعياط لا! أنا شوفتك! كنت لابس الجاكيت الأسود وكنت بتزعق لبابا!أمي كانت واقفة والدموع مغرقة وشها، بتبص لأخويا كأن روحها رجعت لجسمها بعد 6 سنين .
المأمور أمر فورًا محدش يخرج بره!رأفت حاول يتحرك ناحية الباب، لكن العسكري وقف قدامه. وأنا كنت واقفة مش قادرة أتنفس. كل الذكريات بدأت ترجع عمي وهو بيصر يبات عندنا بعد أبويا. عمي وهو يقول لنا أمكم عليكم.
عمي وهو يبيع أرض أبويا عشان الديون. عمي اللي كان دايمًا أول واحد يصرخ لازم يتعاقب!المأمور بنفسه راح مع ضابطين على بيتنا القديم. الدنيا كانت مطر، والبيت مقفول بقاله سنين، والتراب مغطي كل حاجة. فتحوا الدولاب اللي أبويا كان مانع أي حد يقرب منه.
وفي آخر درج كان فيه تجويف سري. المأمور مد إيده وطلع صندوق معدني صغير. أول ما فتحه وشه اتغير. جوه الصندوق كانت فيه صور فلاشة وأوراق مكتوبة بخط إيد أبويا. وفي الصورة الأولى رأفت كان واقف مع تاجر معروف والبوليس بيدور عليه من سنين.
أما الصورة التانية فكانت الأكبر. صورة لعمي رأفت واقف في مطبخ بيتنا ليلة وفي إيده نفس .المأمور شهق يا نهار أبيض وأنا حسيت رجلي مش شايلاني. لكن الحقيقي لسه مخلصش. لما شغلوا الفلاشة ظهر فيديو متسجل من كاميرا صغيرة مخبية في المطبخ.
أبويا كان واقف بيزعق أنا هبلغ عنك يا رأفت! اللي بتعمله ده هيودينا في داهية!ورأفت كان بعصبية لو بلغت كلنا هنضيع!وفجأة صوت خبط. صوت . وبعدين الكاميرا وقعت.

