مرات ابني المريض

اتصدمت! وبقيت أبصلها بذهول، وقلت لها بصدمة: حامل إزاي يا بنتي أنتي؟! قالتلي بضيق: وفيها إيه؟ هو أنا مش متجوزة راجل ولا إيه؟ هنا الدم ضرب في دماغي، وقمت وقفت ومسكتها من دراعها بغضب وقلت لها: والراجل ده إمتى لمسك يا روح أمك؟!

نترت إيدها مني بغضب وقالت بصوت عالي: لا ظبطي كلامك! أنتي بتمشي كل يوم واحنا بنقعد مع بعض، ومش لازم أقولك تفاصيل حياتنا ماشية إزاي! وقتها طارق ابني كان ماسك في هدومي ومروعق، وعمال يعيط ويقولي إنها شريرة وبيخاف منها.

البنت زعقت فيه وقالتله بعنف: وانت كمان استرجل كده يا أخي، عاجبك جبتلي الكلام؟! وسابتنا ودخلت أوضتها وقفلت الباب وراها. أنا بقيت مذهولة. حاولت أفهم من ابني هو فعلاً لمسها ولا لأ؟ بس مكنش فاهم حاجة خالص، كل اللي بيعرف يقوله ويأكدهولي: دي ست شريرة.

. بخاف منها.. ماما ضربتني. هنا الغضب عماني، حسيت إن البنت دي داست على شرف ابني وعرضه، مستغلة إنه مش فاهم حاجة في الدنيا وعقله على قدّه. بقيت متيقنة أنها كانت بتدخل حد تاني البيت في غيابي، وعارفة إن ابني مش هيقدر يتكلم ولا يفهم حاجة.

تاني يوم الصبح، بصيت لها بوش غضبان وقلت لها: روحي لأهلك النهارده بشريهم واقعدي معاهم يومين. استغربت جداً اني غيرت رأيي فجأة، بس اعتبرتها فرصة تروح لأهلها ومشيت. اول ما طلعت من البيت جريت على واحد جارنا شاب بيفهم كويس في الكمبيوترات والحاجات دي، قولتله اني عاوزة أراقب حتة في البيت عندي.

الشاب كتر خيره نزل معايا اشترالي كاميرا صغيرة حديثة جداً، وطلع وصلها لي باحتراف في الصالة عندي عشان أول ما حد يدخل من الباب أعرف وأشوف مين بيدخل البيت في غيابي، وعلمني إزاي أشتغلها وأفتحها بنفسي من على تليفوني.

من يومها وأنا على نار، بقيت أمشي أروح عند أختي عشان أديها الأمان. أول يوم، الولد فضل في أوضته ومراته طلعت رتبت البيت وطبخت واتكلمت في التليفون مع صحباتها عادي جداً. تاني يوم وتالت يوم نفس الحكاية، وكنت خلاص هفقد الأمل وأقول يمكن ظالمها.

لكن في اليوم الرابع… وأنا قاعدة عند أختي، فتحت التليفون وفتحت الكاميرا عشان أشاد إيه اللي بيحصل في بيتي… وهنا المصيبة اللي شوفتها عقلي رفض تماماً يستوعبها.. حسيت روحي بتسحب مني فجأة، وطببت من طولي على الأرض من شدة الصدمة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *