يوم و.فاة اختها

كل البنات والقريبات بصوا في الأرض، الخۏف والرهبة من المۏت كان باين في عيونهم ومكتف حركتهم. لكن سلمى رفعت إيدها من غير ما تتردد ثانية واحدة وقالت أنا هدخل. أمها
حاولت تمنعها وهي پتبكي بلاش يا بنتي… انتي حالتك صعبة ومش هتتحملي الصدمة.

لكن سلمى أصرت وقالت دي أختي يا أمي… وحبيبتي… وآخر خدمة وأقرب حاجة أقدر أعملها ليها في الدنيا. المغسلة هزت رأسها بإعجاب وشفقة، وسمحت لها بالدخول. أول ما فتحت سلمى باب أوضة التغسيل، خدت نفس عميق عشان تثبت نفسها.

المكان كان هادي بشكل غريب ومريح للأعصاب، وريحة المسک والصابون كانت مالية الجو، وكل أدوات التغسيل متجهزة بدقة. الچ. ثمان كان محطوط على طاولة التغسيل ومتغطي بالكامل بالكفن الأبيض. سلمى قربت بخطوات بطيئة، ودموعها نازلة في صمت، ولسه بتمد إيدها عشان تبدأ تساعد المغسلة… وفجأة، النور قطع!

الغرفة بالكامل ڠرقت في ظلام دامس ومفاجئ. واحدة من القريبات اللي واقفين عند الباب صړخت من الخۏف، والمغسلة قالت بسرعة وبثبات محدش يتحرك
سر الغرفة المظلمة ل الهواري
من مكانه عشان مفيش حاجة تقع. فضلوا واقفين في الضلمة حوالي دقيقة كاملة، وبعدين الكهرباء رجعت لوحدها بنفس المفاجأة.

المغسلة ابتسمت ابتسامة خفيفة وهي بتحاول تهدي الكل وقالت يمكن حمل زيادة على خط الكهرباء… بتحصل كتير في الصيف. سلمى كملت خطواتها كأنها محاولتش تفكر في الموضوع أو تديه أكبر من حجمه. لكن أول ما قربت من أختها ريم مرة تانية، ومدت إيدها ببطء عشان تساعد في تجهيز المية… الكهرباء قطعت للمرة التانية!

المرة دي الصمت في الأوضة كان مخيف ومر. عب بشكل مش طبيعي، حتى صوت المراوح اللي كان شغال اختفى تماماً وكأن التيار اتسحب من المبنى كله. في الضلمة دي، كل الموجودين لفوا وبصوا ناحية سلمى. واحدة من الستات همست للي جنبها بنبرة مړعوپة انتي شوفتي اللي حصل؟

ردت التانية بصوت أوطى ورعشة واضحة آه… أول
ما قربت هي من الچ. ثة، النور فصل. سلمى حست بالارتباك، وخرجت بره الأوضة عشان يطلبوا كشافات طوارئ من بره. والغريب جداً، إنه فور ما رجليها خطت عتبة الباب وخرجت… رجع النور فوراً واشتغل المكان كله!

المغسلة وقفت مكانها، وبصت للسقف وللمبات بشك وحيرة، ثم التفتت وقالت ادخلي تاني يا بنتي، خلينا نسمي الله ونخلص. سلمى دخلت وهي بتحاول تقنع نفسها بأي طريقة إن ده مجرد عطل فني غبي وصادف وقوفها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *