يوم و.فاة اختها

ده مش عطل… ده رد فعل فيزيائي لشيء إحنا مش شايفينه! الكلمات دي نزلت على الموجودين كالصاعقة. المغسلة بصت لسلمى وقالت لها بصوت حنين بس فيه رغبة في الفهم يا بنتي… أنتي بينك وبين أختك إيه؟ أو في إيه معاكي في حاجتك؟

سلمى كانت واقفة بټعيط، وجسمها كله بيتنفض. مكنتش فاهمة يعني إيه مجال طاقة ولا سحب كهرومغناطيسي، لكن الكلام فكرها بحاجة تانية خالص… حاجة مكانتش تتخيل أبداً إنها ممكن تكون السبب في كل ده. افتكرت الليلة اللي قبل الۏفاة مباشرة.

ريم كانت قاعدة في أوضتها، وكانت متوترة جداً وبتحكي لسلمى عن ضغوطات كبيرة بيمروا بيها، وعن سر قديم كانت ريم شايلاه لوحدها ومخفياه عن العيلة كلها لحمايتهم. السر ده كان متعلق
بتهديدات كانت بتوصل لريم من شخص مجهول بقاله فترة، وكان بيحاول يبتزها بملفات وشغل خاص بشركتها القديمة.

ريم في الليلة دي، ومن كتر خۏفها، سلمت لسلمى فلاش ميموري مساحة تخزين رقمية صغيرة جداً، وقالت لها دي فيها كل حاجة… لو حصلي أي حاجة في أي وقت، دي أمانتك يا سلمى، اوعي تفرطي فيها ولا توريها لمخلوق غير لما يجي الوقت المناسب.

سلمى حطت إيدها في جيب فستانها الأسود، ولمست الفلاشة الصغيرة اللي كانت دايماً شايلاها معاها من ساعة ما استلمتها، وكأنها جزء من ريم. هل ممكن تكون الفلاشة دي، أو الطاقة النفسية الرهيبة والحزن والوعد اللي قطعته لأختها، هم السبب؟

الفني لاحظ حركة سلمى وهي حاطة إيدها في جيبها، وقال لها بنبرة هادية يا آنسة، لو معاكي أي جهاز إلكتروني، أو أي حاجة معدنية مش طبيعية، جربي تطلعيها بره
المبنى خالص، ونشوف النور هيعمل إيه. سلمى طلعت الفلاشة وبصت لها، وقررت تطلع بره في حوش المسجد وتسيبها مع أبوها.

وفعلاً، سلمت الفلاشة لأبوها، ورجعت خطت خطواتها نحو غرفة التغسيل. الكل كان واقف حابس أنفاسه، الفني بيبص على شاشته، والمغسلة مستنية عند العتبة. سلمى دخلت… خطوة… خطوتين… قربت من جثمان ريم… ولمست الكفن… النور مَقطعش! الغرفة فضلت منورة، والمراوح فضلت شغال بتلف بانتظام.

المغسلة كبرت وصوتها هز المكان الله أكبر… الله أكبر… النور ثابت يا بنتي، تعالي بسرعة سمي الله. الفني بره بص على جهازه وبص لأبو سلمى وقال بذهول المجال المغناطيسي رجع لطبيعته تماماً بمجرد ما الحاجة دي بعدت عن الغرفة!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *