أمى قبل ما تموت

يوم ما جت من البلد، كانت شايلة في إيديها شنطة خوص كبيرة، ماليها برطمانات لفت ومخلل بيتي من اللي قلبك يحبه، وشوية فاصوليا ناشفة، وبلوفر صوف كانت غازلاه لأحمد بإيديها. عندها اتنين وستين سنة، صابغة شعرها أسود ومهندماه، بس جدور شعرها البيضاء كانت باينة ومفضحة سنها.
كلامها كان لسه واخد طابع بحرواي تقيل، ساعات كنت بضطر أركز في مخارج ألفاظها عشان أفهم هي تقصد إيه بالظبط. كانت بتصمم تقوم هي تعمل الفطار، من الساعة خمسة ونص الصبح تلاقيها قايمة تخبط في المطبخ، وصوت الهون والحلل يصحيني من عز نومي المتقطع.
في أول عطلة نهاية أسبوع بعد فرحنا، جت شيماء أخت أحمد ومعاها بنتها الصغيرة تتغدا معانا. البنت عندها يجي أربع سنين، ، وأول ما دخلت جريت على حجر جدتها. شيماء أكبر مني ب تلات سنين، شغالة في محل مكياج في مول شهير.
كلامها رصاص وسريع، وحاطة روج كشمير من الموضة اليومين دول. وهي بتفصص الاستفندي، بصت لي وضحكت يا بختك يا عروستنا بأخويا.. أحمد ده طيب وعلى نياته، واللي تعيش معاه عمرها ما تظلم. وهي بتتكلم، عينيها نزلت على معصم إيدي.
. أنا بالوعي كده، سحبت كم العباية لورا وخبيت الغوايش الدهب اللي أمي سابهالي. بعد العشا، حماتي وقفت في المطبخ تغسل المواعين، وصوت المية شغال ما بيفصلش. لقيت احمد واقف في المطبخ بيتودودو هما التلاته واخته بتدفعه لبره ناحيتي جيه وقعد قدامي وفضل ساكت شويه وبعدها قال بهدوء، بقولك يا حببتي واحد زميلنا اتفصل من شغله امبارح .
.اصل المدير اللي جيه الاداره ده غريب جدا ومش بيفوت لحد حاجه انا استغربت جدا ايه لزوم الكلام ده . معلش يا حبيبي ربنا يعوضه بشغل احسن ان شاء الله متزعلش نفسك بصلي ددقيقه او اتنين وقال..
لا انا مش زعلان عليه هو كان مأمن نفسه وعياله وعامل مشروع صغير على قده باللي معاه ..ومراته كمان ساعدته ..الدور والباقي علينا لو حصلت حاجه زي كده مش هيبقى معانا ولا شغله ولا مشغله ابتسمت وانا فاهمه تلميحه كويس وقولت …النغمه دي نغمة حماتي دايما تفتح السيره دي وعينها على فلوس امي احنا كمان ان شاء الله هنحوش ونعمل مشروعنا يا حبيبي قول يا رب قولت له الجمله دي وطلعت انام تاني يوم الصبح كنت في البنك بكمل اوراق كانت ناقصه اتفاجأت باحمد وامه جايين ورايا احمد بتعملو ايه هنا ؟



